المرداوي
216
الإنصاف
ومفهوم كلامه أيضا أنه لو قطع إبهام الرجل أو سبابتها أنه لا يمنع الإجزاء وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح والوجيز . وقطع في الرعاية الكبرى أنه لا يمنع الأجزاء قطع أصابع القدم . والذي قدمه في الفروع أن حكم القطع من الرجل حكم القطع من اليد . الثاني مفهوم قوله ولا يجزئ المريض الميئوس منه . أنه لو كان غير ميئوس منه أنه يجزئ وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي والوجيز وغيرهم . وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع . وقيل لا يجزئ أيضا . قال في الرعايتين ولا يجزئ مريض أيس منه أو رجي برؤه ثم مات في وجه . الثالث ظاهر قوله لا يجزئه إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا أن الزمن والمقعد لا يجزئان وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب . وعنه يجزئ كل واحد منهما . قال في الفروع ويتوجه مثلهما النحيف . قوله ( ولا غائب لا يعلم خبره ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال في الفروع ولا يجزئ من جهل خبره في الأصح . قال في القواعد الفقهية المشهور عدم الإجزاء . وجزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز والنظم وغيرهم .